كان لشركة ألف Alef المختصة في علوم الطيران المختلفة السبق في تحقيق حلم ابتكار السيارة الطائرة، إذ تمكنت الشركة أخيرًا من تطوير نموذج فعال مرخص للسير على الطرقات ومن ثم قادر على التحليق بشكل عمودي لتجنب أي عقبات تقف في طريق رحلته. 

وبالرغم من أن السيارة الكهربائية الطائرة Model A من ألف للطيران ما زالت قيد التطوير، إلا أن الاختبارات الأولية للسيارة كانت ناجحة للغاية وحصلت على موافقة أولية من الهيئات المختلفة للسير وسط الزحام، لذلك أتاحت الشركة إمكانية حجز مركبتها مقابل 1,500 دولار بدءًا من هذا العام قبل أن يجري تسليم النماذج لأصحابها في عام 2025 مقابل 300 ألف دولار. 

تصميم مبتكر 

تُشعرك النظرة الأولى إلى مركبة Model A بأنك في حضرة سيارة مستقبلية ذات تصميم كلاسيكي، وذلك بسبب لمسات المصمم حيراش رزاقي الذي عمل سابقًا على تصميم سيارات لجاكوار وبوغاتي.

وقد اعتمد رزاقي في تصميم هيكل السيارة على ألياف الكربون المقوى ذات المسام الواسعة حتى تسمح للهواء باختراقها في أثناء وضع الطيران وتقليل مقاومة الهواء قدر الإمكان، كما دمج الأجنحة في الهيكل بطريقة مبتكرة حتى لا تبقى ظاهرة في أثناء وضع القيادة الذي تبدو فيه المركبة كأنها سيارة تقليدية تنطلق على الطريق. 

تتسع مقصورة المركبة لراكبين، وتتحرك من موقعها عند التحول إلى وضع الطيران بفضل التصميم ذي المحورين. فصحيح أن المركبة في الوضع الطائر تبدو وكأنها تحلق بشكل عرضي، إلا أن تحرك القمرة من موقعها هو ما يوحي بذلك. 

الجدير بالذكر أيضًا هو أن مركبة Alef Model A تتمايز عن غيرها من الطائرات القادرة على الإقلاع والهبوط عموديًا، أو حتى المركبات الطائرة الأخرى، بقدرتها على التحليق بكل سهولة مباشرة من الطريق من دون الحاجة إلى وجود مهبط مخصص أو مطار خاص لاستقبالها.

والحقيقة هي أن الشركة ركزت كثيرًا على هذه الميزة في حملتها التسويقية، فطرحت أكثر من مقطع دعائي يظهر المركبة الطائرة وهي تتجاوز العوائق التي تقف أمامها في الطريق. ورغم كون هذه الميزة مبتكرة ومتفرّدة، إلا أنها قد تحتاج إلى تشريعات جديدة خاصة بها لضمان حماية المستخدمين وعدم التسبب في حوادث. 

تتمايز مركبة  Alef Model A بالقدرة على التحليق بكل سهولة مباشرة من الطريق.

تتمايز مركبة Alef Model A بالقدرة على التحليق بكل سهولة مباشرة من الطريق.

 

منظومة كهربائية بالكامل 

على مستوى الأداء، تعتمد مركبة Alef Model A على منظومة حركة كهربائية بالكامل، ونظام للدفع بالعجلات الأربع معًا، فضلاً عن برمجيات لتثبيت الطائرة في أثناء التحليق. كما جُهزت المركبة بمجموعة من المستشعرات المتطورة، بما في ذلك نظام استشعار العوائق بما يتيح تفاديها بشكل تلقائي.

وبفضل التقنيات المختلفة المعتمدة فيها، يمكنها تحقيق مدى سفر يساوي 177 كيلومترًا في وضع الطيران، مقابل 321 كيلومترًا في وضع التنقل على الطرقات بسرعة 56 كيلومترًا/ الساعة. إنها بلا شك سرعة منخفضة، ولكن السبب في ذلك يُعزى إلى القوانين المتعلقة بـالمركبات الطائرة وسرعتها في الجو. على أن الشركة تتوقع أن تزداد حدود السرعة مع انتشار السيارات الطائرة على نطاق أوسع. 

يُذكر أن الصانع يتوقع أن يحقق النموذج Z من المركبة عند بنائه مدى يساوي نحو 644 كيلومترًا على الطرقات، و322 كيلومترًا في أثناء الطيران، على أن يتوافر هذا النموذج بسعر معقول يقارب 35 ألف دولار.