ارتبك الاقتصاد العالمي كثيرًا في الآونة الأخيرة نتيجة عدد من العوامل المختلفة التي اجتمعت معًا للمرة الأولى لتحدث تأثيرًا هو الأكبر من نوعه، إذ خسر أثرياء العالم ما يصل إلى 1.4 تريليون دولار مجتمعين.

تضم قائمة أثرى أثرياء العالم 500 شخصية مؤثرة في قطاعات مختلفة. وتشمل هذه القائمة إيلون ماسك مؤسس تيسلا وعبقري القرن الحادي والعشرين إلى جانب جيف بيزوس مؤسس أمازون ومارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك، إضافة إلى شخصيات عربية مهمة مثل الوليد بن طلال، ونصيف ساويرس، ويوسف علي مؤسس مجموعة متاجر لولو الكبرى.

وبالرغم من خسارة هؤلاء الأثرياء مليارات الدولارات بشكل فردي خلال الشهور الستة الماضية، إلا أنهم لم يتأثروا بهذه الخسارة كثيرًا. بل يبحث بعضهم عن فرص جديدة للاستثمار بحسب تصريحات أحد صناديق الاستثمار العالمية.

يُذكر أن المبالغ التي خسرها كل فرد من هؤلاء كانت متفاوتة. فقذ خسر إيلون ماسك أكثر من 60 مليار دولار من ثروته بسبب أداء تيسلا الضعيف في الربع المالي الأخير، بينما خسر جيف بيزوس ما يصل إلى 63 مليار دولار.

mark zuckerberg

ولكن لا يمكن الجزم بالطريقة التي تأثر بها كل فرد منهم بالرغم من خسارتهم الكثير من الأموال، إذ ما زالت ثروة إيلون ماسك تقدر بأكثر من 200 مليار دولار بعد الخسارة الأخيرة وهو ما زال محتفظًا بالمركز الأول بوصفه أغنى شخص في العالم، بينما تقدر ثروة جيف بيزوس بأكثر من 120 مليار دولار ليبقى بذلك  في المركز الثاني على القائمة.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتأثر بها الأغنياء بالأزمات العالمية، إذ زادت  ثروتهم بمقدار تريليوني دولار في خضم جائحة كوفيد 19 التي تسببت في ارتفاع أسعار السلع كافة حول العالم وزادت من قيمة الشركات، لذلك زادت ثروة إيلون ماسك لتصل إلى 293.7 مليار دولار فيما وصلت ثروة جيف بيزوس إلى 86.2 مليار دولار.

Changpeng Zhao

Wikimedia

ولم تنحصر الخسائر الكبرى بثروة إيلون ماسك وجيف بيزوس فحسب، إذ شهد العالم خروج 6 أشخاص من نادي الأثرياء الذين تتجاوز ثرواتهم 100 مليار دولار. ويعد مارك زوكربيرغ أشهر من خرج من هذا النادي بعد أن خسر أكثر من نصف ثروته التي انخفضت إلى 60 مليار دولار فتراجع ترتيبه على قائمة أثرياء العالم إلى المرتبة 17.

كما خسر الملياردير الصيني شانغبينغ زاو، رائد العملات الرقمية ومؤسس منصة باينانس لتبادل العملات الرقمية، أكثر من 80 مليار دولار من ثروته التي انخفضت إلى 16 مليار دولار.

 jeff bezos

ويرى المحللون أسبابًا متنوعة لهذه الخسائر، إذ يرجعها البعض إلى الحرب الروسية الأوكرانية والأزمات الي تسببت بها حول العالم، فضلاً عن رفع الفوائد في البنوك الأمريكية الذي أدى إلى تذبذب أسعار الأسهم في الأسواق العالمية، بموازاة انخفاض قيمة العملات الرقمية على نحو ملحوظ، وهو ما جعل أكبر الخسائر من نصيب أثرياء العملات الرقمية.

وبالرغم من هذه الخسائر الفادحة، إلا أن أثرياء العالم ما زالوا يبحثون عن فرص جديدة للاستثمار وزيادة أصولهم، وذلك بحسب ثرون بيركين وهو رئيس أحد صناديق الاستثمار العالمية إذ صرح لمجلة بلومبرغ قائلاً: "في الأغلب تختلف طريقة تفكيرهم عنا، إذ يرى زبائننا أن أعظم فرصة للاستثمار هي الأزمات".