حازت استوديوهات أمازون MGM السيطرة الإبداعية على سلسلة أفلام جيمس بوند، بعد قرار من المنتجين والشقيقين باربرا بروكولي ومايكل جي المشرفين على إرث العميل 007، وفقاً لتقرير موقع Deadline. وجاء هذا التحول بعد أن قرر الثنائي التنحي عن دورهما الإشرافي، ما منح أمازون الحرية الكاملة لتحديد مستقبل العميل 007.
عندما اشترت أمازون شركة إم جي إم MGM مقابل 8.5 مليار دولار في عام 2021، كانت قيمة الاستوديو السينمائي تُقدر بين 3.5 مليار دولار و4 مليارات دولار، لكنّ جاذبية سلسلة أفلام العميل السري أثّرت في ارتفاع السعر.
ورغم حصول أمازون على حقوق توزيع الأفلام كافة، إلا أنها امتلكت 50% فقط من الامتياز، ما جعل دورها محدودًا في ما يخص التوجيه الفني والإبداعي للسلسلة بسبب استمرار إشراف بروكولي وويلسون. لحسم الأمر، استثمرت الشركة العملاقة مليار دولار إضافي لضمان السيطرة الكاملة على مستقبل علامة 007 وتطويرها.
أمازون MGM تستحوذ على السيطرة الإبداعية الكاملة على سلسلة أفلام جيمس بوند
أسست استوديوهات أمازون إم جي إم، بالتعاون مع بروكلي وويلسون، مشروعًا مشتركًا لإدارة حقوق الملكية الفكرية لأفلام جيمس بوند. وبينما ستحتفظ الشركات الثلاث بملكية مشتركة للسلسلة، ستؤول السيطرة الإبداعية على المشاريع المستقبلية إلى الاستوديو.
الصفقة تفتح الباب أمام تغييرات جذرية قد تحوّل بوند إلى نموذج أشبه بعوالم مارفل وديزني، ما يثير مخاوف بشأن فقدان السلسلة لهويتها الأصلية. فهل تشكل هذه الخطوة بداية عصر جديد لجيمس بوند أم أن القرار سيؤدي إلى إضعاف إحدى الشخصيات السينمائية الأكثر شهرة؟
منذ الظهور الأخير لـدانيال كريغ في دور العميل السري في فيلم No Time to Die (لا وقت للموت)، تسود التكهنات حول مستقبل السلسلة، لكن لم يعلن رسميًا عن الخطط القادمة.
في السابق، أبدى مخرجون مثل كوينتين تارانتينو وكريستوفر نولان اهتمامًا بوضع بصمتهم على أفلام بوند، بينما ترددت شائعات مفادها أن الممثلين إدريس إلبا وريجيه جان بيج وآرون تايلور جونسون هم مرشحون محتملون لخلافة كريغ. وانضم مؤسس أمازون، الملياردير جيف بيزوس، إلى النقاش، حين نشر على منصة إكس تغريدة يسأل فيها متابعيه عن اختيارهم للنجم الذي سيؤدي دور العميل 007 المقبل.
بعد ما يقرب من 60 عاماً، أعلن مايكل جي ويلسون، الذي شارك في كتابة العديد من أفلام جيمس بوند وإنتاجها، عن تقاعده من هوليوود قائلاً: "سأتنحى عن إنتاج أفلام جيمس بوند للتركيز على الفنون والمشاريع الخيرية".
وقال كريغ لمجلة فارايتي Variety تعليقًا على قرار باربرا بروكولي ومايكل جي ويلسون بالانسحاب: "احترامي وإعجابي وحبي لباربرا ومايكل سيظل ثابتًا لا يتزعزع. أتمنى لمايكل تقاعدًا طويلًا ومريحًا ومستحقًا. وبغض النظر عن المشاريع التي ستخوضها باربرا، فإني على يقين بأنها ستكون مذهلة، وآمل أن أكون جزءًا منها".
أما باربرا بروكولي، فستظل نشطة في صناعة السينما لكنها ستحوّل تركيزها إلى مشاريع إنتاجية أخرى. وقالت في بيان: "كرّست حياتي للحفاظ على الإرث الاستثنائي الذي ورثته ومايكل من والدنا، المنتج كوبي بروكولي. لقد كان لي الشرف أن أعمل عن قرب مع أربعة ممثلين موهوبين جسّدوا دور 007، إلى جانب آلاف الفنانين الرائعين في هذه الصناعة. مع انتهاء فيلم No Time to Die وتقاعد مايكل، أشعر أن الوقت قد حان للتركيز على مشاريعي الأخرى".
لطالما حجزت أفلام جيمس بوند مكانها في صدارة شباك التذاكر، محققة نجاحات ضخمة في دور السينما. لكن مع انتقال الحقوق إلى أمازون، قد تتغير قواعد اللعبة. فالشركة العملاقة تفضّل عرض الأفلام مباشرة عبر منصتها برايم فيديو، وهو ما قد يُلقي بظلاله على أرباح السينمات التقليدية.
ومع ترقّب عشاق السلسلة لما ستفعله أمازون بمستقبل العميل السري الأكثر شهرة في العالم، يبقى السؤال الأهم: هل سيحافظ بوند على سحره الأيقوني وسط هذا التحوّل، أم أن هذا الاستحواذ سيشكّل نقطة تحوّل في تاريخه العريق؟