عرضت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا نسخة أولية من طائراتها التجريبية الكهربائية بالكامل، وتحمل اسم "إكس-57 ماكسويل" X-57 Maxwell، في مختبرها الشهير للملاحة الجوية في صحراء كاليفورنيا.

جرى تطوير الطائرة منذ عام 2015، وهي مقتبسة من طائرة Tecnam P2006T الإيطالية ذات المحركين، إلا أن طائرة ناسا الجديدة تعتمد على استخدام 14 محركًا كهربائيًا تسمح بطيران الطائرة ببطاريات أيونات الليثيوم المصممة خصيصًا لها.

أُطلقت سلسلة طائرات X التابعة لوكالة الفضاء في عام 1944 لمتابعة البحث في الطائرات عالية السرعة. وحققت السلسلة العديد من المبادرات في مجال الطيران، بما في ذلك كسر حواجز السرعة والارتفاع، واستخدام مواد وأنظمة دفع جديدة، فضلاً عن تطوير طائرات تفوق سرعة الصوت. بدأ برنامج X-57 في عام 2016 وهو جزء من مشروع SCEPTOR لأبحاث عمليات تكنولوجيا الدفع المتقارب القابل للتطوير التابع لوكالة ناسا.

أكملت ماكسويل اختباراتها الأرضية وستقوم بأول رحلة لها في الأشهر القليلة المقبلة من مركز أرمسترونغ لأبحاث الطيران التابع لناسا في إدواردز بكاليفورنيا، وستكون أول طائرة مأهولة من نوع X.

وتعد X-57 Maxwell الأحدث في سلسلة الطائرات التجريبية التي طورتها الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء على مدار عدة عقود لأغراض عديدة، بما في ذلك طائرة Bell X-1 التي كسرت حاجز الصوت لأول مرة، وطائرة X-15 العاملة بالصواريخ والتي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

ويشتمل التعديل النهائي للطائرة على أجنحة أضيق وأخف وزنًا ومزودة بما مجموعه 14 محركًا كهربائيًا، 6 منها على الحافة الأمامية لكل جناح، بالإضافة إلى محركين أكبر عند طرف كل جناح.

وبالنظر إلى أن أنظمة المحركات الكهربائية أصغر حجمًا مع وجود أجزاء متحركة أقل من محركات الاحتراق الداخلي، فهي أبسط في الصيانة ووزنها أقل، وهو ما يتطلب طاقة أقل للطيران، كما أنها أكثر هدوءًا من المحركات التقليدية.

قال هيذر ماليسكا، مدير مشروع X057: "قدم مشروع X-57 مساهمات كبيرة في مجال دفع الطائرات الكهربائية. إنه يبني قاعدة معرفية للخبرات التي تؤثر على معايير الصناعة وتسهم في عروض السيارات الكهربائية في المستقبل".

كما قال برنت كوبلي مدير مشروع مركز أبحاث أرمسترونغ لأبحاث الطيران التابع لناسا: "إننا نركز على الأمور التي يمكن أن تساعد الصناعة بأكملها، وليس مجرد شركة واحدة".