يُعد 1-54 أول معرض عالمي مخصص للفن المعاصر في إفريقيا، ويُقام بثلاث نسخ رئيسة، إذ إنه انطلق في لندن قبل أن يتوسّع إلى نيويورك ثم مراكش، إلى جانب معرض سنوي مؤقت في باريس.
يشير اسم المعرض 1-54 إلى قارة واحدة و54 دولة، ويضم صالات مخصصة للفن المعاصر، إلى جانب صالات لنقاشات الفنانين والمناقشات الجماعية وطرح المشاريع الفنية الخاصة.
منذ الانطلاق في عام 2018، أدت نسخة مراكش من معرض 1-54 للفن الإفريقي المعاصر دورًا محوريًا في تعزيز مكانة المدينة المغربية، التي لطالما كانت وجهة سياحية بارزة. ولكن المعرض، الذي يحتفل اليوم بدورته السادسة، ليس سوى جزء من منظومة متكاملة جعلت من مراكش أحد أهم المراكز الفنية في إفريقيا.
انطلق المعرض لأول مرة في لندن عام 2013 بهدف "إعطاء رؤية أكبر للفنانين الأفارقة في عالم الفن المعاصر"، حسبما توضح مؤسسته ثريا الكلاوي، وهي رائدة أعمال مغربية فرنسية.
وبفضل جاذبية مراكش بوصفها وجهة سياحية، واحتضانها لفنادق فاخرة ومشهد طهوي متنامٍ، أصبحت المدينة الخيار المثالي لإطلاق نسخة من المعرض في القارة الإفريقية.
1-54 Contemporary African Art Fair
بعد نجاح دورته اللندنية، انتقل المعرض إلى نيويورك ابتداء من عام 2015، قبل أن يعود إلى إفريقيا من خلال مدينة مراكش في عام 2018.
قدّم المعرض أعمالاً لثلاثين دارًا للعروض الفنية من 14 بلدًا إفريقيًا وأوروبيًا، ومنذ لحظاته الأولى، غصّت قاعة فندق المأمونية الفاخر، الذي يستضيف 22 جناحًا من أصل 30 جناحًا للمعرض، بالزوار من هواة جمع الأعمال الفنية، والقيّمين، والنقاد، وغيرهم.
أما الجزء الأصغر من المعرض، الذي يضم الأجنحة الثمانية المتبقية، فيقام في دادا DaDa، وهو فضاء متعدد الاستخدامات يقع على مقربة من ساحة جامع الفنا الحيوية، على بُعد 15 دقيقة سيرًا على الأقدام من المأمونية.
كما وسّع المعرض نطاق مشاركيه هذا العام، إذ شهدت هذه النسخة حضورًا لأول مرة لمعارض فنية من دولتين لم يسبق لهما المشاركة في الحدث هما الكويت واليابان.
وقد صرّحت ثريا الكلاوي لوكالة الأنباء الإفريقية قائلة: "استقطب معرض 1-54 في مراكش أعدادًا كبيرة من هواة جمع الأعمال الفنية، والمؤسسات، وكبار الشخصيات". وأضافت: "لطالما كان هدف المعرض تعزيز حضور الفنانين من إفريقيا والمغتربين حول العالم.
قبل عقد من الزمن، كانت الأعمال الفنية القادمة من القارة الإفريقية نادرة الحضور، لكن المعرض يركّز اليوم على تسليط الضوء على الإبداع الإفريقي وإبرازه عالميًا".